الصفحة 3 من 6

(( وذلك لأن لغةَ العرب أفصحُ اللغات وأبينُها وأوسعُها، وأكثرُها تأديةً للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزلَ أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة وهو رمضان، فكمل من كل الوجوه ) ) ( [5] ) .

أيها القراء الكرام لغتكم العربية هذه من أيسر اللغات نطقًا وتعلمًا وتعليمًا، والشاهد على ذلك القرآن الكريم الذي نزل بها، وجاء فيه قول ربنا تبارك تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) . سورة القمر الآية17.

والقرآن عربي كما تعلمون، وإذا كان القرآن ميسرًا للذكر، فهذا يعني أن اللغة العربية التي نزل بها ميسرة أيضًا، ويشهد لما أقول تاريخ العربية في ذلك، فلقد أتقنها غير العرب حتى أصبحوا علماءها ومراجعها الكبار.

هاتوا لي _ أيها الإخوة_ لغة أخرى_ سوى العربية_ أصبح فيها غيرُ أهلِها مراجعَها وكتبوا أصولَها.

ألم يكتب سيبويه ـ وهو فارسي الأصل ـ أساس النحو للعربية في كتابه المسمى بالكتاب؟ ألم يكتب لنا الزمخشري ـ وهو من خوارزم ( [6] ) ـ أساس البلاغة والكشاف؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت