فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 6162

تَرَاءَتْ لَنَا هَيْفَاءَ مَهْضُومَةَ الْحَشَا ... لَطِيفَةَ طَيِّ الْكَشْحِ رَيَّا الْحَقَائِبِ

مُبَتَّلَةً غَرَّاءَ رُؤْدٌ شَبَابُهَا ... كَشَمْسِ الضُّحَى تَنْكَلُّ بَيْنَ السَّحَائِبِ

فَلَمَّا تَغَشَّاهَا السَّحَابُ وَحَوْلَهُ بَدَا ... حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ

فَتِلْكَ الْهَوَى وَهْيَ الْجَوَى لِي وَالْمُنَى ... فَأَحْبِبْ بِهَا مِنْ خُلَّةٍ لَمْ تُصَاقِبِ

وَلَا يُبْعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَذِكْرَهُ ... وَحُبَّ تَصَافِي الْمُعْصِرَاتِ الْكَوَاعِبِ

وَيَزْدَادُ مَا أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِتَابِنَا ... لُعَابًا وَسُقْيًا لِلْخَدِينِ الْمُقَارِبِ

فَإِنِّي وَإِنْ لَمْ أَنْسَهُنَّ لَذَاكِرٌ ... رَزِيئَةَ مِخْبَاتٍ كَرِيمِ الْمَنَاصِبِ

تَوَسَّلَ بِالتَّقْوَى إِلَى اللَّهِ صَادِقًا ... وَتَقْوَى الْإِلَهِ خَيْرُ تِكْسَابِ كَاسِبِ

وَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَلْتَبِسْ بِهَا ... وَتَابَ إِلَى اللَّهِ الرَّفِيعِ الْمَرَاتِبِ

تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا وَقَالَ اطَّرَحْتُهَا ... فَلَسْتُ إِلَيْهَا مَا حَيِيتُ بِآيِبِ

وَمَا أَنَا فِيمَا يَكْرَهُ النَّاسُ فَقْدَهُ ... وَيَسْعَى لَهُ السَّاعُونَ فِيهَا بِرَاغِبِ

فَوَجَّهَهُ نَحْوَ الثَّوِيَّةِ سَائِرًا ... إِلَى ابْنِ زِيَادٍ فِي الْجُمُوعِ الْكَتَائِبِ

بِقَوْمٍ هُمْ أَهْلُ التَّقِيَّةِ وَالنُّهَى ... مَصَالِيتُ أَنْجَادٌ سَرَاةُ مَنَاجِبِ

مَضَوْا تَارِكِي رَأْيِ ابْنِ طَلْحَةَ حِسْبَةً ... وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلْأَمِيرِ الْمُخَاطِبِ

فَسَارُوا وَهُمْ مَا بَيْنَ مُلْتَمِسِ الْتُقَى ... وَآخَرَ مِمَّا جَرَّ بِالْأَمْسِ تَائِبِ

فَلَاقَوْا بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ الْجَيْشَ فَاصِلًا ... إِلَيْهِمْ فَحَسُّوهُمْ بِبِيضٍ قَوَاضِبِ

يَمَانِيَةٍ تَذَرِي الْأَكُفَّ وَتَارَةً ... بَخِيلٍ عِتَاقٍ مُقْرَبَاتٍ سَلَاهِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت