فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 6162

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

ذِكْرُ تَقْلِيدِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ السَّلْطَنَةَ وَالْخَلْعِ عَلَيْهِ.

فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي صَفَرٍ، وَرَدَ كُوهَرَائِينُ إِلَى بَغْدَاذَ مِنْ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ، وَجَلَسَ لَهُ الْخَلِيفَةُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَوَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ وَلِيُّ الْعَهْدِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ، وَسَلَّمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى كُوهَرَائِينَ عَهْدَ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بِالسَّلْطَنَةِ، وَقَرَأَ الْوَزِيرُ أَوَّلَهُ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ أَيْضًا لِوَاءً عَقَدَهُ الْخَلِيفَةُ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُمْنَعْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ، فَامْتَلَأَ صَحْنُ السَّلَامِ بِالْعَامَّةِ، حَتَّى كَانَ الْإِنْسَانُ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ لِيَتَخَلَّصَ، وَهَنَّأَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالسَّلَامَةِ.

ذِكْرُ غَرْقِ بَغْدَاذَ.

فِي هَذِهِ السَّنَةِ غَرِقَ الْجَانِبُ الشَّرْقِيُّ وَبَعْضُ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَاذَ.

وَسَبَبُهُ أَنَّ دِجْلَةَ زَادَتْ زِيَادَةً عَظِيمَةً، وَانْفَتَحَ الْقَوْرَجُ عِنْدَ الْمُسَنَّاةِ الْمُعِزِّيَّةِ، وَجَاءَ فِي اللَّيْلِ سَيْلٌ عَظِيمٌ، وَطَفَحَ الْمَاءُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ مَعَ رِيحٍ شَدِيدَةٍ، وَجَاءَ الْمَاءُ إِلَى الْمَنَازِلِ مِنْ فَوْقَ، وَنَبَعَ مِنَ الْبَلَالِيعِ وَالْآبَارِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَهَلَكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ تَحْتَ الْهَدْمِ، وَشُدَّتِ الزَّوَارِيقُ تَحْتَ التَّاجِ خَوْفَ الْغَرَقِ.

وَقَامَ الْخَلِيفَةُ يَتَضَرَّعُ وَيُصَلِّي، وَعَلَيْهِ الْبُرْدَةُ، وَبِيَدِهِ الْقَضِيبُ، وَأَتَى أَيْتِكِينُ السُّلَيْمَانِيُّ مِنْ عُكْبَرَا، فَقَالَ لِلْوَزِيرِ: إِنَّ الْمَلَّاحِينَ يُؤْذُونَ النَّاسَ فِي الْمَعَابِرِ، فَأَحْضَرَهُمْ، وَتَهَدَّدَهُمْ بِالْقَتْلِ، وَأَمَرَ بِأَخْذِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.

وَجَمَعَ النَّاسَ، وَأُقِيمَتِ الْخُطْبَةُ لِلْجُمُعَةِ فِي الطَّيَّارِ مَرَّتَيْنِ، وَغَرِقَ مِنَ الْجَانِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت