فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 6162

وَفِيهَا خَرَجَتِ الرُّومُ عَلَى دِيَارِ الرُّومِ عَلَى دِيَارِ رَبِيعَةَ، فَاسْتَنْفَرَ النَّاسَ، فَنَفَرُوا فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ دُخُولُ الدَّرْبِ.

وَفِيهَا غَزَا سِيمَا خَلِيفَةُ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ عَلَى الثُّغُورِ الشَّامِيَّةِ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ طَرَسُوسَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ بِلَادِ هَرْقَلَةَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَتَلَ الْمُسْلِمُونَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الْعَدُوِّ، أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةٌ.

وَفِيهَا كَانَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَرْبٌ بَيْنَ الْعَلَوِيِّينَ وَالْجَعْفَرِيِّينَ، وَغَلَا السِّعْرُ بِهَا حَتَّى تَعَذَّرَتِ الْأَقْوَاتُ، وَعَمَّ الْغَلَاءُ سَائِرَ الْبِلَادِ مِنَ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَالْمَوْصِلِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الشِّدَّةَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ.

وَفِيهَا كَانَ النَّاسُ فِي الْبِلَادِ الَّتِي تَحْتَ حُكْمِ الْخَلِيفَةِ جَمِيعِهَا فِي شِدَّةٍ عَظِيمَةٍ بِتَغَلُّبِ الْقُوَّادِ (وَأُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ عَلَى الْأَمْرِ) ، وَقِلَّةِ الْمُرَاقَبَةِ وَالْأَمْنِ مِنْ إِنْكَارِ مَا يَأْتُونَهُ وَيَفْعَلُونَهُ، لِاشْتِغَالِ الْمُوَفَّقِ بِقِتَالِ صَاحِبِ الزَّنْجِ، وَلِعَجْزِ الْخَلِيفَةِ الْمُعْتَمِدِ، وَاشْتِغَالِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

وَفِيهَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فِي تِشْرِينَ الثَّانِي، ثُمَّ اشْتَدَّ فِيهِ الْبَرْدُ حَتَّى جَمُدَ الْمَاءُ.

وَفِيهَا قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّاجِ مَكَّةَ، فَحَارَبَهُ الْمَخْزُومِيُّ، فَهَزَمَهُ مُحَمَّدٌ، وَاسْتَبَاحَ مَالَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ.

وَفِيهَا سَارَ كَيْغَلَغُ إِلَى الْجَبَلِ وَبَكْتِمُرُ رَاجِعًا إِلَى الدِّينَوَرِ.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت