فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 6162

الْمُقْتَدِرِ، وَكَانَ قَدْ تَنَصَّرَ، وَهُوَ مَعَ الرُّومِ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِإِقْبَالِ سَعِيدٍ خَرَجُوا مِنْهَا، وَخَافُوا أَنْ يَأْتِيَهُمْ فِي عَسْكَرِهِ مِنْ خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَيَثُورَ أَهْلُهَا بِهِمْ فَيَهْلَكُوا، فَفَارَقُوهَا.

وَدَخَلَهَا سَعِيدٌ ثُمَّ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرًا، (وَعَادَ عَنْهَا) ، فَدَخَلَ بَلَدَ الرُّومِ غَازِيًا فِي شَوَّالٍ، وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيَّتَيْنِ فَقَتَلَتَا مِنَ الرُّومِ خَلْقًا كَثِيرًا قَبْلَ دُخُولِهِ إِلَيْهَا.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَوَّالٍ، جَاءَ إِلَى تَكْرِيتَ سَيْلٌ كَبِيرٌ مِنَ الْمَطَرِ نَزَلَ فِي الْبَرِّ، فَغَرِقَ مِنْهَا أَرْبَعُمِائَةِ دَارٍ وَدُكَّانٍ، وَارْتَفَعَ الْمَاءُ فِي أَسْوَاقِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شِبْرًا، وَغَرِقَ خَلْقٌ كَثِيرٌ (مِنَ النَّاسِ، وَدُفِنَ) الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى مُجْتَمِعِينَ لَا يُعْرَفُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

وَفِيهَا هَاجَتْ بِالْمَوْصِلِ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فِيهَا حُمْرَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى لَا يَعْرِفُ الْإِنْسَانُ صَاحِبَهُ، وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، ثُمَّ جَاءَ (اللَّهُ تَعَالَى بِمَطَرٍ فَكَشَفَ ذَلِكَ) .

[الْوَفَيَاتُ]

وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْبَلْخِيُّ فِي شَعْبَانَ، وَهُوَ مِنْ مُتَكَلِّمِي الْمُعْتَزِلَةِ الْبَغْدَاذِيِّينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت