فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 6162

مِنْ قِلَاعِ حَسْنُوَيْهِ، وَلَحِقَهُ فِي هَذِهِ السَّفْرَةِ صَرَعٌ، وَكَانَ هَذَا قَدْ أَخَذَهُ بِالْمَوْصِلِ، وَحَدَّثَ بِهِ فِيهَا، فَكَتَمَهُ، وَصَارَ كَثِيرَ النِّسْيَانِ لَا يَذْكُرُ الشَّيْءَ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ، وَكَتَمَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَهَذَا دَأْبُ الدُّنْيَا لَا تَصْفُو لِأَحَدٍ.

وَأَتَاهُ أَوْلَادُ حَسْنُوَيْهِ، فَقَبَضَ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَبِي الْعَلَاءِ، وَأَبِي عَدْنَانَ، وَأَحْسَنَ إِلَى بَدْرِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَوَلَّاهُ رِعَايَةَ الْأَكْرَادِ، (هَذَا آخِرُ مَا فِي"تَجَارِبِ الْأُمَمِ"تَأْلِيفُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مِسْكَوَيْهِ) .

ذِكْرُ مُلْكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بَلَدَ الْهَكَّارِيَّةِ (وَمَا مَعَهَا)

فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ جَيْشًا إِلَى الْأَكْرَادِ الْهَكَّارِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَحَصَرَ قِلَاعَهُمْ، وَطَالَ مُقَامُ الْجُنْدِ فِي حَصْرِهَا.

وَكَانَ مَنْ بِالْحُصُونِ مِنَ الْأَكْرَادِ يَنْتَظِرُونَ نُزُولَ الثَّلْجِ لِتَرْحَلَ الْعَسَاكِرُ عَنْهُمْ، فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الثَّلْجَ تَأَخَّرَ نُزُولُهُ (فِي تِلْكَ السَّنَةِ) ، فَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ، وَسَلَّمُوا قِلَاعَهُمْ، وَنَزَلُوا مَعَ الْعَسْكَرِ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَلَمْ يُفَارِقُوا أَعْمَالَهُمْ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ حَتَّى نَزَلَ الثَّلْجُ.

ثُمَّ إِنَّ مُقَدَّمَ الْجَيْشِ غَدَرَ بِهِمْ، وَصَلَبَهُمْ عَلَى جَانِبَيِ الطَّرِيقِ مِنْ مَعْلَثَايَا إِلَى الْمَوْصِلِ (نَحْوَ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ) وَكَفَّ اللَّهُ شَرَّهُمْ عَنِ النَّاسِ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَرَدَ رَسُولُ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ صَاحِبِ مِصْرَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ بِرَسَائِلَ أَدَّاهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت