فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 6162

وَعَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْعَاصِمِيُّ الْبُغْدَاذِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكَرْخِ، كَانَ ظَرِيفًا كَيِّسًا، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ:

مَاذَا عَلَى مُتَلَوِّنِ الْأَخْلَاقِ لَوْ زَارَنِي فَأَبُثُّهُ أَشْوَاقِي وَأَبُوحُ بِالشَّكْوَى إِلَيْهِ تَذَلُّلًا، وَأَفُضُّ خَتْمَ الدَّمْعِ مِنْ آمَاقِي فَعَسَاهُ يَسْمَحُ بِالْوِصَالِ لِمُدْنَفٍ ذِي لَوْعَةٍ وَصَبَابَةٍ مُشْتَاقِ أَسَرَ الْفُؤَادَ وَلَمْ يَرِقَّ لِمَوْثِقٍ مَا ضَرَّهُ لَوْ جَادَ بِالْإِطْلَاقِ إِنْ كَانَ قَدْ لَسَبَتْ عَقَارِبُ صُدْغِهِ قَلْبِي فَإِنَّ رُضَابَهُ دِرْيَاقِي

وَقَالَ أَيْضًا:

فَدَيْتُ مَنْ ذُبْتُ شَوْقًا مِنْ مَحَبَّتِهِ

وَصِرْتُ مِنْ هَجْرِهِ فَوْقَ الْفِرَاشِ لَقَا ... سَمِعْتُهُ يَتَغَنَّى وَهُوَ مُصْطَبِحٌ

أَفْدِيهِ مُصْطَبِحًا مِنْهُ وَمُغْتَبِقَا ... وَأَخْلَفَتْكَ ابْنَةُ الْبِكْرِيِّ مَا وَعَدَتْ

وَأَصْبَحَ الْحَبْلُ مِنْهَا وَاهِيًا خَلَقَا

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَفِيهَا، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، تُوُفِّيَ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ، الدَّبُّوسِيُّ، الْمُدَرِّسُ بِالنِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَاذَ، وَكَانَ فَاضِلًا فَصِيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت