فهرس الكتاب

الصفحة 5948 من 6162

غَزْنَةَ وَهَرَاةَ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ لَهُ دَارُ ضِيَافَةٍ، فِيهَا كُتُبٌ وَشِطْرَنْجٌ، فَالْعُلَمَاءُ يُطَالِعُونَ الْكُتُبَ، وَالْجُهَّالُ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ.

وَفِيهَا، فِي ذِي الْحِجَّةِ، تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعَادَةَ الْفَارِقِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِبَغْدَادَ، وَبَقِيَ مُدَّةً طَوِيلَةً مُعِيدًا بِالنِّظَامِيَّةِ، وَصَارَ مُدَرِّسًا بِالْمَدْرَسَةِ الَّتِي أَحْدَثَتْهَا أُمُّ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ، وَكَانَ مَعَ عِلْمِهِ صَالِحًا، طُلِبَ لِلنِّيَابَةِ فِي الْقَضَاءِ بِبَغْدَادَ، فَامْتَنَعَ، فَأُلْزِمُ بِذَلِكَ، فَوَلِيَهُ يَسِيرًا، ثُمَّ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ مَشَى إِلَى جَامِعِ ابْنِ الْمُطَّلِبِ، فَنَزَلَ، وَلَبِسَ مِئْزَرَ صُوفٍ غَلِيظٍ، وَغَيَّرَ ثِيَابَهُ، وَأَمَرَ الْوُكَلَاءَ وَغَيْرَهُمْ بِالِانْصِرَافِ عَنْهُ، وَأَقَامَ بِهِ حَتَّى سَكَنَ الطَّلَبُ عَنْهُ، وَعَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ وِلَايَةٍ.

وَفِيهَا وَقَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ، الْمُقِيمُ بِمَقْصُورَةِ جَامِعِ السُّلْطَانِ بِبَغْدَادَ، مِنْ سَطْحِ الْجَامِعِ، فَمَاتَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا كَثِيرَ الْعِبَادَةِ.

وَفِيهَا أَيْضًا تُوُفِّيَ الْعَفِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ عَرَفَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَصْلَا الْبَنْدَنِيجِيُّ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، مُنْقَطِعًا إِلَى الْعِبَادَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت