الصفحة 1026 من 1780

وبالإضافة إلى ما تقدم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة عليا ونموذجا بشريا فريدا في كل شيء ،وفي المجال الاقتصادي بشكل خاص وفيما يتعلق بكسب المال وإنفاقه ،قام النبي صلى الله عليه وسلم بما يلي:

جعل من ماله ومال زوجته خديجة أول بيت مال للمسلمين ،حيث كان يقوم بالإنفاق على المسلمين الأوائل ،وكان ينفق منه على كافة شئون تبليغ الدعوة.. ثم توسع الأمر فدخلت أموال أبي بكر رضي الله عنه للإنفاق على تحرير العبيد الذين دخلوا في الإسلام ،ويبدو أنه صلى الله عليه وسلم استمر في المرحلة المكية في ممارسة التجارة أو الإشراف عليها عن بعد ،خاصة وأن زوجته خديجة كانت سيدة نساء قريش وصاحبة الأعمال والتجارة.

كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم من بيته مصرفا لحفظ الودائع وردها عند الطلب،ولم تذكر المصادر هل كانت هذه العملية بأجر أو بدون أجر.. ويبدو أنها لم تكن بأجر.. فالوديعة والكفالة والوكالة في الأصل عقود تبرعات لا معاوضات.. وحتى في الأوقات العصيبة التي اراد المشركون فيها قتل النبي صلى الله عليه وسلم.. فقد كان يحفظ لهم ودائعهم.. والدليل إبقائه عليا رضي الله عنه لرد تلك الودائع إلى أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت