الصفحة 1074 من 1780

لقد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نذكر اسم الله تعالى عند الذبح؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -:"ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوه ما لم يكن سن ولا ظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة" (1) ، وأمره - صلى الله عليه وسلم - هذا يتعلق بأمر عقيدي وأمر عبادي وأمر صحي؛ وقريبًا تبين لنا السبب الصحي؛ فقد تبين أن اللحم الذي ذكر اسم الله عند ذبحه كان زهري اللون فاتحًا، وبدا عقيمًا من الناحية الجرثومية والفطرية بدرجة كبيرة؛ أما الذي لم يذكر اسم الله عليها فقد بدا لونه أحمر قاتمًا يميل للزرقة؛ وبدا فيه نمو جرثومي كثيرًا وغزيرًا وأن النسيج اللحمي فيه عدد أكبر من كريات الدم الحمراء والبيضاء؛ فالأول الذي ذكر اسم الله عليه أصبح في حالة من الهدوء النفسي والانصياع لإرادة الله؛ وأصبحت أخلاطه وأحشاؤه في حالة لا يحدث معها اختلاط أو تلوث (2)

(1) رواه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنمًا أو إبلًا، (الحديث: 5117) ، واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب: الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر، (الحديث: 3638) .

(2) العلوم والإيمان: د.خليل إبراهيم ملا خاطر العزامي: 212 وما بعدها، وانظر للتوسع: الله أكبر رفقًا بالحيوان: محمد أمين شيخو: 82 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت