الصفحة 1176 من 1780

وروى أبو داود بسنده من طريق عبد الله بن فضالة عن أبيه قال:"علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان فيما علمني:"وحافظ على الصلوات الخمس"قال قلت: إن هذه ساعات لي فيها أشغال، فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني فقال"حافظ على العصرين"وما كانت من لغتنا فقلت: وما العصران ؟ فقال:"صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها" (1) ."

ب. التنزل بالخطاب لمستوى المخاطَبين؛ لأن الخطاب إذا كان فوق مستوى المخاطب فلا يؤتي ثماره، ولذلك لا بد للمتكلم أن يراعي أحوال المخاطبين وقدراتهم على الفهم والاستيعاب،ومخاطبتهم بما تتحمله عقولهم، وتعيه قلوبهم، وقد عقد البخاري في كتاب العلم بابًا بعنوان:"باب من خص بالعلم قوم دون قوم كراهية ألا يفهموا"وذكر فيه حديث علي بن أبي طالب- رضي الله عنه:"حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله" (2)

(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، ح (428) .

(2) صحيح البخاري، ح (127) ، رواه البخاري تعليقا عن علي، ثم قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بذلك، وقد ضعفه الألباني في ( الجامع الصغير وزياداته1/645) وكلام الشيخ الألباني فيه نظر؛ لأن الحديث متصل فقد أورد البخاري إسناده متصلًا، وحتى لو كان معلقا فقد علقه بصيغة الجزم إلى علي- رضي الله عنه - ثم رواه متصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت