المطلب الثاني: بذل الأموال في سبيل الله عن طيب نفس:
فقد كان الصحابة- رضي الله عنهم -يتنافسون في الطاعات، ويتسابقون في البذل وتقديم الأموال في سبيل الله رجاء ما عنده من الأجر والثواب، فها هو عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - يقول:"أمرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أبقيت لأهلك ؟"فقلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر- رضي الله عنه -بكل ما عنده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أبقيت لأهلك ؟"قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا (1) ."
(1) رواه أبو داود في سننه بإسناد حسن (1/526) وحسنه الألباني.