تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:9] .
المطلب الرابع: العزة والكرامة والإباء:
غني عن القول أن العرب قبل الإسلام كانوا تبعًا لغيرهم، ليس لهم قيمة أو وزن بين الأمم، فلما بعث فيهم النبي الأمي- صلى الله عليه وسلم -أعزهم الله بهذا الدين، وأصبحوا قادة الأمم قاطبة، وهذا ما أكده الفاروق- رضي الله عنه -بقوله:"إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العز بغيره" (1) .
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/10و93) ، والحاكم في المستدرك1/130ح (208) .