الصفحة 1271 من 1780

القاعدة السادسة:"ما كان أكثر فعلًا، كان أكثر فضلًا" (1) ، فأصل هذه القاعدة ما جاء في الحديث الصحيح:"أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بُنُسك؟ فقيل لها:"انتظري، فإذا طهرتِ فأخرجي إلى التنعيم فأهلِّي، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك" (2) ."

ومعنى هذه القاعدة: أنّ كثرة فعل الطاعات سبب في كثرة الثواب والفضل؛ لأنَّ كثرة الطاعات تتطلب الجهد والصبر، وهذا يتفاوت فيه الناس بتفاوت إيمانهم، فكان أكثرهم في ذلك فضلًا، أكثرهم ثوابًا وفضلًا (3) ، ومثال هذه القاعدة: فصل الوتر أفضل من وصله لزيادة النيّة، والتكبير والسّلام (4) .

(1) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 143.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العمرة، باب أجر العمرة على قدر النصب، حديث رقم (1695) .

(3) الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 118.

(4) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت