الصفحة 1273 من 1780

القاعدة الثامنة:"الميسور لا يسقط بالمعسور" (1) ، أصل هذه القاعدة مستنبط من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"دعوني ما تركتكم، إنّما اهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (2) .

فمن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"استنبط الفقهاء هذه القاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) ، وتعني"أنّ المكلّف إذا أمر بفعل شيء فقدر على فعل بعضه دون بعض، فإنّ عليه الإتيان بما قدر عليه، ولا يسقط بالمعجوز عنه؛ لأنّ ما أمكن فعله لا يترك" (3) .

فالقادر على قراءة بعض سورة الفاتحة يأتي بها، ومن كان مقطوع بعض الأطراف يجب غسل الباقي (4) .

واستنبطوا أيضًا قاعدة فقهية أخرى من الحديث النبوي السابق وهي:

"درء المفاسد أولى من جلب المنافع" (5) .

(1) المصدر السابق، ص 159.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم (6858) .

(3) الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 112.

(4) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 159.

(5) المصدر السابق، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت