الصفحة 1275 من 1780

أولًا: التقعيد الفقهي هو علم يبحث في صناعة القاعدة الفقهية ويعنى ببيان مصدرها ومنبعها، وله مصادره النقلية من القرآن الكريم والسنّة النّبوية، ومصادره الاجتهادية من أقوال الصحابة والتابعين والفقهاء المجتهدين المبنية على الاستدلال بالقياس والمصلحة وسائر الأدلة الشرعية الاجتهادية الأخرى.

ثانيًا: إنَّ المصادر التقعيد الفقهي أثرًا عليه يتمثل في الحجيّة، والدليليّة، فإذا كان مصدر القاعدة الفقهية آية من القرآن الكريم، أو حديثًا من السنّة النّبوية، فعندئذ تأخذ القاعدة الفقهية قوتها من الدليل نفسه، وتعتبر حجّة، ودليلًا شرعيًا من الأدلة التي تستنبط منها الأحكام الشرعية، وينتظمها مباحث العموم والخصوص والتقييد والإطلاق وفق ما رسمه علماء أصول الفقه الإسلامي.

وأمَّا إذا كان مصدر القاعدة الفقهية قولًا لصحابي أو تابعي أو فقيه مجتهد استند فيه على استدلال بالقياس، والمصلحة ونحوها من الأدلة المختلف فيها، فعندئذ يلحق القاعدة الفقهية الاختلاف في حجيتها تبعًا لاختلاف العلماء في الأخذ بهذه الأدلة وعدمه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت