الصفحة 1306 من 1780

... يُعد الإسناد من خصائص علم الحديث النبوي الشريف عند المسلمين ، ويقصد به تلك السلسلة من أسماء الرواة التي تناقلت الحديث أو الأحاديث حتى تصل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون الحديث ـ حينئذ ـ مرفوعًا ، فإن لم يصل الحديث إلى الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان موقوفًا . ولقد اهتم المحدِّثون بالسند أشد اهتمام ، وظهرت كتب في تعديل الرواة وتجريحهم ، وهي الكتب المعروفة باسم كتب"الجرح والتعديل"إمعانًا منهم في الوقوف على الأحاديث التي صدرت عن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ، بالفعل ، ولم تنسب إليه كذبًا وزورًا ، وهذا من خصائص هذه الأمة (1) .

... ولكن الإسناد لم يقتصر على الحديث الشريف ، بل ظهر أيضًا في اللغة العربية وفنونها الرواية الأدبية واللغوية (2) ، وذكر أنه ينقسم إلى قسمين: تواتر وآحاد ، كما تكلم في شرط نقل المتواتر ، وشرط نقل الآحاد ، وفي قبول المرسل والمجهول .

(1) ... انظر ابن كثير ، الباعث الحثيث 189 .

(2) ... انظر ابن الأنباري ، لمع الأدلة 83 ـ 91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت