الصفحة 1311 من 1780

... ومما يؤكد هذا التلازم من الفنون العلمية من علم الحديث واللغة وأصول الدين والفقه من أن الترتيب في أيام الأسبوع أولها الأحد ـ عند أهل (1) اللغة ـ، فإنهم قالوا سمي الأحد بذلك ، لأنه أول أيامه ، وسمي الذي بعده الاثنين ، لأنه ثاني الأسبوع ثم الثلاثاء ، لأنه ثالثه وهكذا الأربعاء والخميس . واختلف النقل فيه عند الفقهاء وينبني عليه تعليق الطلاق والعتق وغير ذلك ، فذكر النووي في كتاب لغات التنبيه ، وفي باب صوم التطوع من شرح المهذب (2) في الكلام على استحباب صوم الاثنين مثل ما ذكر أهل اللغة . وجزم الرافعي ـ وتبعه عليه في الروضة ـ بأن أوله السبت ، ذكر ذلك في باب النذر فقال: ولو عَيَّن يومًا من أسبوع والتبس عليه ، فينبغي أن يصوم يوم الجمعة لأنه آخر الأسبوع فإن لم يكن هو المعين أجزاه وكان قضاء . هذه عبارته . وهذا الثاني هو الصواب . فقد روى مسلم في صحيحه (3) في الربع الأخير من الكتاب عن أبي هريرة قال: (( أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فقال: خلق الله

(1) ... انظر ابن منظور لسان العرب جـ18/428 .

(2) ... انظر الشيرازي ، شرح المهذب 6/386 .

(3) ... انظر مسلم في الصحيح 4/3149 ـ 3150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت