الصفحة 1319 من 1780

قاعدة الخراج بالضمان (1) :

خراج الشيء: غلته ومنفعته. ومعنى القاعدة: أن وضع اليد على الشيء ـ على وجه البيع مثلاُ، أو ما شاكله - يستلزم ضمانه إذا ضاع في تلك البلد. ومقابل ذلك الضمان: فإن لصاحب اليد خراج الشيء الذي هلك في ذمته وفي يده (2) .

وهذه القاعدة: هي بنصها حديث مروي عن عائشة رضي الله عنها ، وسبب وروده أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبًا ، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرده عليه ، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الخراج بالضمان» (3) .

فهي قاعدة منتزعة من النص النبوي الشريف وهي ظاهرة جلية في أثر السنة في التقعيد الفقهي .

المبحث الخامس

صور لبعض آثار التقعيد الفقهي بالسنة النبوية على الفروع الفقهية

... هناك فروع فقهية وآثار شرعية رتبت على الأخذ بالسنة النبوية المطهرة في التقعيدات الفقهية ومنها:

(1) انظر هذه القاعدة في السيوطي ، الأشباه والنظائر ، 93، وابن نجيم: الأشباه 175.

(2) انظر محمد الروكي نظرية التقعيد الفقهي ص 371.

(3) حديث أخرجه الترمذي في صحيحه جـ3/35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت