(1) ، ولو لم يكن في الفاروق إلا هذا لكفاه فضلًا وسبقًا.
شجاعة عثمان بن عفان ( محفوفة بالحياء، وحكمته مقرونة بالإيمان، والحياء من الإيمان؛ ولذلك وصفه الرسول ( بالحياء؛ الذي يستوجب على سكان السماء أن يبادلوه هذه الصفة؛ فعن عَائِشَةَ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ( مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَو سَاقَيْهِ، فَاسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُو عَلَىَ تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ، وَهُو كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ( وَسَوَّىَ ثِيَابَهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلاَ أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي
(1) . رواه البخاري: كتاب التفسير، باب {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، حديث رقم 4483.