... ... والخبر هو المجال الأوسع للمعرفة ؛ وخصوصًا فيما لا يدخل في نطاق الحس أو العقل ؛ كحقائق الوجود وعوالم الغيب وأنباء المستقبل .. وغيرها .
... ... ولا نعني أن الإرشادات والأوامر والنواهي النبوية لا تحمل في طياتها معارف ؛ كلا فقد تشير إلى معارف وحقائق نفسية واجتماعية وتربوية واقتصادية وإنسانية ؛ ويجد فيها أهل الاختصاص كنوزًا من المعارف لا يقدر قيمتها إلا العارفون .
... ... إنما نقول إن الخبر هو الأصل في إفادة المعرفة ، والإنشاء تأتي المعرفة معه تبعًا ، وقد ذكر الله تعالى وظائف الرسالة المحمدية في أربع آيات من كتابه (:ويعلمهم الكتاب والحكمة (( 1) ، وزاد في آية أخرى (:ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (( 2) فالجزء المعرفي التعليمي جزء من المهمة النبوية الشريفة (3) .
(1) سورة البقرة، الآية:129، آل عمران: 164 ، الجمعة: 2.
(2) سورة البقرة، الآية:151.
(3) السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة ، د. يوسف القرضاوي: 131، 8 بتصرف .