... فيقرر عليه الصلاة والسلام أن القائد الذي يريده الإسلام هو القائد المعلم الذي يدرك مسئوليته نحو أتباعه فيجعل على رأس اهتماماته إعدادهم للقيادة , وتعهدهم بالتدريب والتوجيه , ومن ذلك أن يفوض إليهم بعض الصلاحيات , ويعهد إليهم ببعض المهام , ويسند إليهم القيادة تحت رعايته وإشرافه .
... ... أما القائد الذي لا يرضى عنه الإسلام فهو القائد السلبي الذي لا تصل به قدراته أو إيمانه وإدراكه لمسئوليته إلى حد السعي إلى إعداد غيره للقيادة , فنراه لا يحفل بأكثر من تصريف الأمور , ويترك معاونيه ومرءوسيه لعوامل الصدفة في التعلم , ومن هذا النمط من القيادة من يركز كل الأمور في يده , ويحسب أن من صالحه أن يقال عنه: إن الأمور تختل إذا غاب عن قيادته , وقد ينطوي هذا السلوك على سوء النية والحقد وكراهية النجاح لغيره فيتضاعف ضرره .