... ومن ذلك منح بعضهم خصوصيات وأسرار تظهر خصوصيتهم عن غيرهم ؛ كسؤال الرسول - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد واستشارته له في قضية الإفك ؛ حينها أجابه أسامة - رضي الله عنه -:"هم أهلك ولا نعلم إلا خيرًا ً" (1) ، ومن تعامله - صلى الله عليه وسلم - مع القادة البارزين من الصحابة - رضي الله عنهم - التجاوز عن هفواتهم كتسامحه مع حاطب بن أبي بلتعة البدري - رضي الله عنه - (2) ، وتسامحه مع جرأة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في بعض المواقف التي بدا فيها - رضي الله عنه - متحمسًا للدفاع عن الإسلام أو عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
(1) رواه مسلم كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ، الحديث2770: 4/2129 .
(2) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب الجاسوس وقول الله تعالى { لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } .. الحديث 2845: 3/ 1095 .