... ويستطيع الباحث النفسى دراسة الدين ليس من أجل المراهنة على مصداقيته أو عدمه، بل لأنه يرتبط بانفعالات وإدراكات الإنسان، وهناك تشابه بين اهتمامات رجل الدين واهتمامات الباحث النفسى فرجل الدين يهتم اهتمامًا شديدًا بالمعتقدات الخاصة بدين ما يدينه ودين الآخرين، لأن ما يهمه هو حقيقة اعتقاده في مقابل اعتقاد الآخرين،وكذلك فالباحث النفسى يهتم اهتمامًا شديدًا بالمضامين الخاصة بالدين، لأن ما يهمه هو الموقف الإنسانى الذى يعبر عنه الدين، ومدى تأثيره على الإنسان، وهل هذا التأثير حسن أم سيئ على تنمية قوى الإنسان، وهو لا يهتم بتحليل الجذور النفسية للأديان المختلفة فحسب، بل يهتم أيضًا يقيمتها.
... ويقصد بالدين لغويًا: الجزاء والمكافأة تقال (دانه) بدين (دينا) أى جازاه، ويقال (كما تدين تدان) أى تجازى بفعلك وبحسب ما عملت، ومنه (الديان) فى صفة الله و (الدين) أيضًا الطاعة تقول (دان) له بدين (دينًا) أى أطاعه ومنه (الدين) والجمع أديان ويقال دان بكذا ديانه فهو دين و (تدين) به فهو (متدين) و (دينه تدينًا) وكله إلى دينه.
(مختار الصحاح، 1984 ، ص 218) من (رشاد عبد العزيز وآخرون 1993)