الصفحة 1539 من 1780

... فالمؤمن الحق هو الذى يرضى بالقضاء خيره وشره، ولهذا فهو يسلم وجهه لله تعالى، ويعتمد عليه عند توكله في بداية الأمر ونهايته وبذلك يدفع ما قدر له من الشدائد والمصائب التى قد تحل به في حياته عن طريق ما يهيئ به الله عبده من الاستعداد النفسى لتقبل ما قد يقع له من هذه المصائب، ولذلك يدعو الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلم إلى الإيمان بالله وتوحيده وعبادته وحده لا شريك له. وقد قضى الرسول - صلى الله عليه وسلم - الثلاث عشرة سنة الأولى من الدعوة يدعو إلى عقيدة التوحيد، ويثبت جذور الإيمان في قلوب أصحابه، ويصفى نفوسهم ويزكيها بالتقرب إلى الله تعالى وعبادته، ولقد كان للإيمان بالله تعالى أثر عظيم في تغيير شخصيات العرب، وعلاجهم من المخاوف، كالخوف من الموت، والخوف من الفقر، والخوف من مصائب الدهر، والخوف من الناس، وأصبحوا يعيشون في أمن نفسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت