الصفحة 1675 من 1780

وبلغ التشجيع مبلغه حين دعت السنة إلى ضبط الانفعالات ومقاومة الاندفاعات العاطفية، واستعمال التفكير الواعي الفاعل، فقال صلى الله عليه وسلم:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" (1) .

وطبق النبي الكريم هذا الأمر عمليا حين كلف كل شخص بالشيء الذي يبدع فيه، فخالد للمهام العسكرية، ومعاذ للحلال والحرام، وزيد للفرائض، وأبيّ للقراءة، وهذا ينسجم مع فطرة الله التي خلق الناس عليها، بأن زودهم بميول متنوعة وهذا التنوع هو أساس تكامل الحياة البشرية وتمازجها. (إن سعيكم لشتى) .

إن استشعار الميول لدى الشخص يجعل النجاح حليفه، وهو ما نعبر عنه اليوم: وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

وكان صلى الله عليه وسلم يقول دائما لصحابته الكرام:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له" (2) .

الصراحة وعدم المداهنة

(1) البخاري 11/438 ح6114 كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب

(2) انظر البخاري 12/424 ح6605 كتاب القدر، باب: وكان أمر الله قدرا مقدورا، وانظر مسلم 16/198 كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت