الصفحة 1678 من 1780

فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها" (1) ."

ويظهر من هذا النص مقدار الوضوح في التعامل، ومع أن الرد كان على خلاف المبتغى، إلا إنه كان مريحًا، ثم قارن بما يعانيه الكثير من أفراد مجتمعنا جراء تلك المجاملات المفرطة، فكم من فتاة ضاعت عليها فرصة الزواج بسبب كلمة شفوية جامل فيها أحد الطرفين الآخر، وبقيت الفتاة حبيسةً على اسم فلان، حتى إذا جدّ الجدّ تنكر أحد الطرفين لكلمته، وذهبت الفتاة ضحية المجاملة.

وتجد أحيانًا أن ولي الفتاة المخطوبة يقع أسير المجاملة الزائفة، فيتنازل عن حق ابنته في المهر، ليحظى بالمديح، ثم تتجرع الفتاة مرارة ذلك الفعل، إذا ما حصل خلاف في المستقبل.

الاعتدال في العبادة، ومراعاة الظروف

عملت السنة المطهرة في بنائها للشخصية المسلمة على مراعاة الاختلاف الجسدي والعقلي والاستعداد الروحي، فأمرت بتحديث الناس على قدر عقولهم، وعدم المبالغة في العبادة.

(1) البخاري: الجامع الصحيح مع فتح الباري، كتاب النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، 10/219-220 حديث رقم (5122) وانظر 10/252 حديث رقم (5415) باب تفسير ترك الخطبة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت