وراعت السنة الآداب مع الخدم الذين لا يعير لهم أحد باله في كثير من الأحيان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه ولي حره وعلاجه" (1) .
وبلغت الآداب مع الآخرين مبلغا قل نظيره في الثقافات الأخرى، فهذا نبي الله صلى الله عليه وسلم يُقدّر النفس الإنسانية حتى لو كانت على غير دين الإسلام، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسا؟ (2) .
... ومن الآداب التي ينبغي مراعاتها عدم الخروج على أعراف الناس أو لفت انتباههم بما يستنكرونه، ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا" (3) .
(1) البخاري: 10/728 ح5460 كتاب الأطعمة، باب الأكل مع الخادم
(2) البخاري: 3/533 ح1312 كتاب الجنائز، باب من قام لجنازة يهودي
(3) البخاري: 11/495 ح5856 كتاب اللباس، باب لا يمشي في نعلة واحدة