الصفحة 1748 من 1780

وقال ابن القيم في"الطب النبوي" (1) :"ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها، يحتقن ببرد الشتاء، وتنمّيه أمطار الربيع، فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسدًا، ولذلك يقال لها: جُدري الأرض (2) تشبيهًا بالجدري في صورته ومادته… وهي مما يوجد في الربيع، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا وتسميها العرب: نبات الرعد لأنها تكثر بكثرته وتنفطر عنها الأرض.. وهي أصناف منها صنف قتال يضرب لونه إلى الحمرة يحدث لأجله الاختناق… والاكتحال بها نافع من ظلمة البصر والرمد الحار، وقد اعترف فضلاء الأطباء بأن ماءها يجلو العين، وممن ذكره المسيحي (3) ، وصاحب القانون وغيرهما".

(1) -الطب النبوي ص322-323.

(2) -ورد ذلك في حديث عن أبي هريرة، أخرجه أحمد 2/325،357، والترمذي (2068) ، وابن ماجه (3455) ، والنسائي في السنن الكبرى (6670) ورجاله ثقات إلا شهر بن حوشب ففيه مقال، وله شاهد من حديث جابر ذكره الحافظ في"الفتح"10/163-164. وعزاه للطبري، وسكت عليه.

(3) -هو يوحنا بن ماسويه، وسيأتي خبره مع الخليفة المتوكل، وانظر"القانون في الطب"1/527 لابن سينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت