ثالثًا: الاطلاع على الأساليب والتطبيقات النبوية التي تبين كيفية التعامل مع هذه الفئة، وما حظيت به من العناية في توجيه الطاقات للعمل النافع في مجتمع المدينة المنورة.
رابعًا: دراسة الأحاديث الشريفة التي تتناول فترة تأسيس اقتصاد الأمة، والتحول من اقتصاد الجاهلية البدائي إلى اقتصاد التمدن والاستقرار؛ باعتبارها النموذج الأمثل للانطلاق إلى مستقبل العمل والإنتاج إذا أردنا لانطلاقتنا أصالة ولسيرنا قاعدة واضحة.
خامسًا: التنبيه على أخلاقيات العمل الحرفي، والتحذير مما يشوبه من صفات الجهل، وضعف الإيمان، وإخلاف الوعد، والغش في الأداء، والمماطلة في التنفيذ.
إن الحرف والصناعات الخفيفة أعمال سنية، وفروض كفاية مرعية، فأردت أن أستعرض من كتب الحديث الشريف ما يبين فضل هذه الحرف وثواب أهلها، وحث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وثناؤه عليها وعلى أهلها، وليعلم أصحاب الحرف والصنائع أن أعمالهم كريمة تولاها قبله الصحابة الكرام، فهذا أحرى ليحسن أصحاب الحرف العمل والمقصد، ويجتهدوا في الإتقان بما يوجبه الشرع ويقتضيه، فيكونوا قد أحيوا سنة، وأحرزوا حسنة، ونفعوا أنفسهم، وأرضوا ربهم، وساهموا في تقوية أمتهم.