الصفحة 506 من 1780

وذلك لتحقيق هدفين أساسيين: (أولهما) تأكيد الكمال في دين الله عز وجل: { اليوم أكملت لكم دينكم } "المائدة:8" (والثاني) : بيان مرونة الشريعة الإسلامية بحيث تبقى صالحة لكل زمان ومكان وحال. (1)

وهذه المبادئ العامة كانت مصدرا للفقهاء في صياغة القواعد الكلية في الفقه الإسلامي، والاستعانة بها لتشمل جميع الفروع التي تدخل تحتها.

بعض الآيات التي جرت مجرى القواعد: (على سبيل المثال لا الحصر)

1-قوله تعالى: { وأحل الله البيع وحرم الربا } "البقرة: 275"فقد جمعت هذه الآية على وجازة لفظها أنواع البيوع ما أحل منها وما حرم عدا ما استثني.

2-ومنها قوله تعالى: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } "البقرة: 188"فقد بيَّنت هذه الآية بقاعدتها الشاملة، كمل تعامل وتصرف يؤدي إلى أكل أموال الناس وإتلافها بالباطل من غير وجه مشروع أحله الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) - الزحيلي (محمد) : النظريات الفقهية، دمشق، دار العلم، بيروت، الدار الشامية،الطبعة الأولى: 1414 هـ -1993م، صفحة: 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت