الصفحة 530 من 1780

وهكذا تبدو ضرورة العقل وأهميته بوصفه أصلًا من أصول المصالح التي بدونها لا مجال للتلقي عن رسالة الوحي بوصفها مصدرًا للمعرفة والعلم والتوجيه، ولا مجال لمسئولية الخلافة الإنسانية وإعمار الكون دون وجود العقل وإعمال دوره ووظيفته في الفهم والإدراك والتمييز بين المصالح والمفاسد، ومن هنا كفلت الشريعة أحكام حفظه باعتباره كيانًا وجوديًًا في الإنسان، وضابطًا لدوره ووظيفته في الكون.

ومن هذا المنطلق يأتي منظور الشريعة في حفظ العقل، سواء من ناحية الوجود ابتداء بتحصيل منفعته أو من ناحية درء المفاسد عنه أو المضار اللاحقة به.

فأحكام حفظ العقل من ناحية الوجود، هي الأحكام التي تقيم أركانه وتثبت قواعده بحيث تثمر منفعته فكرًا مستقيمًا ، وعلومًا نافعة ، ومعارف صالحة ، فقد جاءت نصوص الشريعة تحث على العلم والنظر في آيات الله في الكون، والتفكر فيها بما يعمق الإيمان بالله تعالى وهي أكثر من أن يتسع لها السياق هنا. قال الله تعالى: أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت