يَدَيْهَا وَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُمَامِ الْأَرْضِ ، فَرَدَّهَا هَوْنًا هَوْنًا هَوْنًا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَنَاخَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا ، وَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ الرَّجُلُ مَا قَالَ ، فَقَتَلْتُمُوهُ ، دَخَلَ النَّارَ (1) . فانظر في هذه الحادثة تجد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعامل المرء بما ينبغي أن يكون هو عليه، فكأنه يخبره بأن تصرفه هذا غير مقبول وعليه أن يعرف من نفسه هذا.
... وأحيانا نجد المرء يدرك أنه مخطئ من خلال مقابلة سلوكه بسلوك الآخرين، على قاعدة:"وبضدها تتميز الأشياء"، ولعل من ذلك ما ورد من حديث أبي هريرة في قصة ثمامة بن أثال
(1) أخلاق النبي ، لأبي الشيخ الأصفهاني، ح 170، و انظر كتاب تخريج أحاديث الإحياء، للعراقي، بيان إغضائه - صلى الله عليه وسلم عما يكرهه، قال البزار، وأخرجه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف.