الصفحة 591 من 1780

... حيث يضم تنمية الفرد من الناحية العقلية ، وذلك عن طريق حسن التربية، ويشهد لذلك ما كان يحرص عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم- عند تعليم الصحابة، تنوع الأساليب لتتناسب وميول الإنسان، فليس جانب التلقي التعليمي للفرد واحدا في الأحوال جميعها، ولا الناس كلهم يناسبهم الواحد، لهذا نجد الأسلوب التربوي يراعي أحوال النفس، لأنها تمل الرتابة في الأسلوب ، كما تمل الحديث الطويل، ولعل هديه في الحديث خير ترجمة لهذه المراعاة، حيث إن السمة الغالبة على أحاديثه الوجازة والاختصار، وقل أن نجد بين الأحاديث حديثا طويلا؛ بل إن تصريحه بهذا يؤكد الهدف النفسي لتقي المتعلم، فقد ورد نْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا (1) .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا ح ( 68) ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب الاقتصاد في الموعظة ح ( 2821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت