الصفحة 749 من 1780

ولقد أظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - اهتمامًا خاصًا بابن عباس في الجوانب الاجتماعية فهو يشركه في عدد من زياراته ويحسن معاشرته ويرافقه في تنقلاته، بل ويأذن له في المبيت في بيته.

ونلمح عدة وسائل نبوية تحقق التكيف الاجتماعي لابن عباس:

1-المخالطة وحسن العشرة: إن المتتبع لحياة ابن عباس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يدرك أنها علاقة الوالد بابنه، فلذلك كان يرافقه في المجالس والمحافل، فقد سئل ابن عباس أشهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدته لصغري... الحديث" (1) ."

فرغم صغر سنه إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اصطحبه إلى صلاة العيد، وقد أحسن ابن عباس بهذه الخصوصية فلذلك قال:"لولا مكاني منه".

ومما سبق حديث ابن عباس في قصة شرب اللبن مع خالد بن الوليد، مما يدل على مرافقته النبي - صلى الله عليه وسلم - في حضور المجالس (2) .

2-مشاركته للنبي- صلى الله عليه وسلم - في تنقله: كما حدث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يردفه على دابته (3) .

(1) رواه أحمد، ص 201، رقم (2062) ، وإسناده صحيح.

(2) سبق تخريجه، ص11.

(3) سبق تخريجه، ص14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت