ففي قصة تفسيره لسورة النصر قال ابن عباس:"كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم لم تدخل هذا الفتى معنى ولنا أبناء مثله؟ فقال: إننه ممن علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال:"وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني"فتأمل رغبته في إثبات الذات وقوة الثقة بالنفس كيف يقول الغلام"إلا ليريهم مني"أي يريهم موهبتي."
3-قبول التحدي:
وفي القصة السابقة نلمح سمة أخرى في شخصية ابن عباس وهي قبول التحدي وحب المغامرة المدروسة، فإن في الدخول في مجلس"أشياخ بدر"تحد في حد ذاته، فما بالك بالتحدي الأكبر أن يسألهم عمر عن تفسير آية فلا يعجبه قولهم، ثم يطلب من الغلام أن يفسرها فيعجب بتفسيره، ولسان حال يقول:"لقد نجح في المغامرة واجتاز التحدي بكل ثقة".
ولعل التحدي الأكبر الذي كان يواجه ابن عباس - رضي الله عنه - ترشيح النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال الدعاء له"اللهم علمه التأويل"، وكأنني بابن عباس وهذا الدعاء يذكره بعظم المسؤولية التي أوكلت إليه ليفسر كتاب الله تعالى، وهذا التحدي العظيم، ولكن ابن عباس كان على قدر التحدي.
4-الطموح: