وعن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال:"إن عمر كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس إنها قد طرت لنا أقضية وعضل فإنك لها ولأمثالها، ثم يأخذ بقوله، وما كان يدعو لذلك أحد سواه" (1) .
وكان علي - رضي الله عنه - يستشيره في أمور الدولة وولاه ولاية البصرة، وكان قائد الميسرة في جيش علي يوم صفين (2) .
وأما في المجال الاجتماعي فقد كانت لابن عباس - رضي الله عنه - مكانة عالية في المجتمع، يقول أبو صالح:"لقد رأيت من ابن عباس مجلسًا لو أن جميع قريش فخرت به لكان فخرًا، لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر على أن يجيء ويذهب..." (3) .
(1) رواه ابن الجزري: أسد الغابة، ج3، ص 8. مصدر سابق، وفي إسناده انقطاع بين عبد الله بن عبد الله بن عيينة وعمر بن الخطاب.
(2) انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج3، ص 353.
(3) رواه أبو نعيم الأصفهاني، أحمد بن عبد الله بن أحمد (430ه) ، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تحقيق: مصطفى عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ن1418ه/ 1997م، ج3، ص 396.