الصفحة 814 من 1780

والباحسين (1) ، والروكي (2) . ونصّ عليها بلفظ"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"البورنو (3) . معنى هذه القاعدة أنّه لا يجوز لأحدٍ أن يُلحق بمخلوق ضررًا ولا ضِرارًا. قيل: الضرر والضرار بمعنى واحد، وذكر الأخير توكيدًا. والمشهور أن بينهما فرقًا. قال ابن رجب الحنبلي (4) :

"قيل: الضرر أن يُدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به، والضرار أن يُدخل على غيره ضررًا بما لا منفعة له به، كمن منع مالا يضرّه ويتضرّر به الممنوع. ورجّح هذا القول طائفة منهم ابن عبد البرّ وابن الصلاح. وقيل: الضرر أن يضرّ بمن لا يضرُّه، والضّرار أن يضرَّ بمن قد أضرَّ به على وجه غير جائز. وبكل حال فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - إنّما نفى الضرر والضِّرار بغير حقّ". ويتفرّع على هذه القاعدة كثيرٌ من أبواب الفقه ممّا كانت مشروعيّته توقيًّا من وقوع الضرر. من ذلك ما ذكره الشيخ أحمد الزرقا في شرح هذه القاعدة (5) :

(1) القواعد الفقهيّة: ص 198.

(2) نظرية التقعيد الفقهي: ص 93.

(3) موسوعة القواعد الفقهيّة: 8/873.

(4) جامع العلوم والحكم: 2/212.

(5) شرح القواعد الفقهيّة: ص 166-176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت