الصفحة 11 من 18

(د) إدارة الصف: و هي مهارة يجب أن يتمتع بها المدرس حني يستطيع تحقيق أهدافه في أحسن جو و أن يصون مجالس درسه في الغوغاء و اللغط و سوء الأدب و أن يعامل طلابه بأدب، فهذا ابن سحنون يروي عن الرسول صلى الله عليه و سلم بأنه قال:"أريما مؤدب ولى ثلاثة صبية من هذه الأمة و لم يعاملهم بالسوية فقيرهم و غنيهم حشر يوم القيامة مع الخائنين"

(هـ) الثواب و العقاب: و هناك مسألة خلافية كبيرة بين مفكرين العصر و مفكرين الثقافة الإسلامية حيث أن الإسلاميين وضعوا ضوابط للعقاب حتى لا يساء استخدامه من قبل المعلم و أن لا يلجأ للعقوبة البدنية إلا عند الضرورة القصوى و يجب أن لا يكثر من استخدامها حتى لا تكون روتينا عند التلاميذ فتفقد أهميتها، و أن يكون مؤدبا في عقابه رحيما.

و قد وضح الإسلام العلاقة بين المعلم و المتعلم في ضوء الفكر التربوي الإسلامي، فقد أخذ القابسي بالقاعدة التي تقول:"إن الله ليملي للظالم حتى يأخذه أخذ عزيز مقتدر، فالعفو أسبق من العقاب، و الصبر مقدمة الحساب."

فأمر المعلمين بالرفق مع الصبيان و إن كان العفو مع الذنبين من الكبار واردا، فهو مع الصبيان واجب لصغر سنهم و طيش أعمارهم وضيق حلومهم و قلة مداركهم.

فالمعلم ينزل من الصبيان منزلة الوالد، فهو المأخوذ بآدابهم و القائم على زجرهم و هو الذي يوجههم إلى ما منه مصلحة أنفسهم وهذا التوجيه يحتاج إلى سياسة و رياضة حتى يصل المعلم بالطفل مع الزمن إلى معرفة الخير و الشر. (8)

3.... الكفايات الأخلاقية: و من الكفايات الأخلاقية التي يجب توافرها في المعلم المسلم:

( أ ) القدوة يقول الشاعر

لا تنه عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيما

يجب أن يكون المعلم قدوة حسنة لتلاميذه في تعليمه للأخلاق، فالمعلم في فكر التربوي الإسلامي بإشراط الغزالي على المعلم أن يعمل بعلمه و استشهد بقوله تعالى:

"أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت