الصفحة 12 من 18

و يشير ابن جماعة إلى أثر القدوة الحسنة بقوله"و يسلك - أي التلميذ - في الهدي مسلكه - أي مسلك العلم - و يراعي في العلم و الدين عاداته و عبادته و يتأدب بآدابه و لا يدع الإقتداء به"

و لقد حرص الغزالي على أن يبين أن التمسك بالمبادئ و العمل على تحقيقها يجب أن يكونا من صفات المعلم المثالي، فنصح المعلم بأن لا ينادي بمبدأ و يأتي أفعالا تتناقض مع هذا المبدأ و لا يرتضي المعلم لنفسه من الأعمال ما ينهى عنه تلاميذه، و إلا فالمعلم يفقد هيبته و يصبح مثارا للسخرية و الاحتقار فيفقد بذلك قدرته عل قيادة تلاميذه و يصبح عاجزا على توجيههم و إرشادهم.

يقول الغزالي:"مثل المرشد من المسترشدين مثل النفس من الطين بما لا نقش فيه و متي يستوي الظل و العود أعوج ؟؟"

(ب) الزهد و التواضع

و يتمثل ذلك في أن يقتصد المعلم في ملبسه و مطعمه و مسكنه و حدها ابن جماعة بأن يكون ( من غير ضرر على نفسه و عياله) .

فالتواضع من صفة العلماء و أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن يعلمه سواء كان دونه منصبا أو نسبا أو سنا.

(ج) الوقار و الهيبة

ينصح ابن جماعة المعلم بأن يتجنب مواضع التهم و إن بعدت و لا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءته أو ما يستنكر ظاهرا و إن كان جائزا باطنا فإنه يعرض نفسه للتهمة و عرضة للوقيعة.

و أن لا يضحك مع الصبيان و لا يباسطهم لئلا يفضي ذلك إلى زوال حرمته عندهم، كذلك ف، مشية المعلم يجب أن تكون مشية العلماء و أن ينزه نفسه عن المهن الوضيعة و أن يصطحب الوقار و الهيبة مع إخلاصه في العمل ليكون رزقه حلالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت