الصفحة 11 من 17

وأما الكذب والأسرار التي يدَّعونها عن جعفر الصادق؛ فمن أكبر الأشياء كذبًا، حتى يقال: ما كُذب على أحدٍ ما كُذب على جعفر - رضي الله عنه -، ومن هذه الأمور المضافة كتاب (( الجفر ) )الذي يدَّعون أنه كتب فيه الحوادث. )) أهـ [1]

4 -كتاب (( الرحمة في الطب والحكمة ) )يُنسب للإمام السيوطي رحمه الله، وهو خطأ، بل هو كما يقول صاحب كشف الظنون أن صاحبه هو: مهدي إبراهيم الصبيري. وهو منتشر في بلاد مصر والشام. فيه من الخزعبلات والجهالات والشعوذات التي تَمُجُّهَا النفوس وترفضها الفِطَر السليمة، فمن ذلك ما ذكره الشيخ القشيري رحمه الله، في كتابه (السنن والمبتدعات) تحت عنوان (عزيمة للعمى) يقول: (وقال شيخ الدَّجالين والعرَّافين وإمامهم وقدوتهم إلى الجهل والبَلَهِ والغباء والجنون، صاحب كتاب(( الرحمة - بل اللعنة - في الطب والحكمة ) )قال: يُؤخذ دم الحائض التي لم يمسها رجل، ويخلط مع المني ويكتحل به!! فإنه يقطع البياض من العين) أهـ [2] ؛ فانظروا إلى هذا الجُنُونِيَّات والخزعبلات؛ فأيُّ رحمة وأيُّ حكمة فيها، وما خفي كان أعظم، نسأل الله السلامة والعافية.

5 -كتاب (( شمس المعارف الكبرى ) (( الوسطى ) (( الصغرى ) )ومؤلِّف هذه الكتب أحمد بن علي البوني (ت 622 هـ) وقد ألف اثنين وثلاثين مؤلفًا في السحر وهي كتب شرك وسحر وشعوذة ودَجَل، فيها منادات للشياطين والعفاريت، وكم أفسدت بيوتًا للمسلمين، وكم دمَّرت حياتهم لفترة من الزمن، وأغلب أهل هذا الزمان يتطفَّلون عليها لما يسمعون من التشويق لها، فما أن يجدوها وينظروا فيها إلا وتجد الكارثة من منادات الشياطين والمردة والعفاريت، ويبدأ مسلسل العذاب والويلات من جَرَّاء التطفل عليها وحب الاستطلاع بما فيها [3] . وأكثر من يقتني هذا الكتاب هم السحرة قاتلهم الله. وهو منتشر في مصر والشام وإندونيسيا.

6 -حرز (أبي دُجانة) ، ونصُّه: عن موسى الأنصاري: شَكَى أَبو دُجَانة الأنصاري فقال: يا رسول الله، بَيْنَا أنا البارحة نائم، إذ فتحتُ عيني فإذا عند رأسي شيطان، فجعل يعلو ويطول، فضربتُ بيديّ إليه؛ فإذا جلده كجلد القنفذ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ومثلك يُؤذى يا أبا دجانة، عامرُك عامرُ سوءٍ ورب الكعبة، ادعُ لي علي بن أبي طالب، فدعاه، فقال، يا أبا الحسن، اكتب لأبي دجانة كتابًا لا شيء يؤذيه من بعده، فقال: وما أكتب؟ قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمدٍ النَّبيِّ العربيِّ الأُمِّيِّ التُّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ المكيِّ المدَنِيِّ القُرشِيِّ الهاشِمِيِّ صاحب التاج، والهراوة، والقضيب، والناقة، والقرآن، والقِبلة، صاحب قول لا إله إلا الله، إلى مَن طَرَق الدَّار من الزُّوارِ والعُمَّارِ إلا طارقًا يطرق بخير، أما بعد: فإنَّ لنا ولكم في الحق سعة؛ فإن يكن عاشقًا مُولعًا أو مُؤذيًا مُقتَحِمًا أو فاجرًا يجهر أو مُدَّعيًا مُحِقًا أو مُبطلًا، فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق، ورسلنا لدينا يكتبون ما تمكرون، اتركوا حملةَ القرآن وانطلقوا إلى عبدة الأوثان، إلى من اتخذ مع الله إلها آخر لا إله إلا هو رب العرش العظيم، يُرسل عليكما شُواظٌ من نار ونحاس فلا تنتصران، فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدِّهَان، فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان، ثُمَّ طَوَى الكتاب، فقال: ضَعْهُ عند رأسك؛ فوضعه؛ فإذا هم يُنادون النَّار .. النار احرقْتَنَا بالنار، والله ما أَرَدْنَاك ولا طلبنا أذاك، ولكنَّ زائرًا زارنا وطَرَق، فارفع عنَّا الكتاب، فقال: والذي نفس محمدٍ بيده لا أرفعه عنكم حتى استأذنه - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبح أخبره - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارفع عنهم فإن عادوا بالسيئة فعُدْ إليهم بالعذاب، فوالذي نفس محمد بيده ما دَخَلت هذه الأسماء دارًا ولا موضعًا ولا منزلًا إلا هَرَبَ إبليس وجنوده وذريته والغاوون"أهـ. وهذه الحديث باطلٌ موضوعٌ، حكم بوضعه وبطلانه العلماء، سيَّما وليس في الصحابة من اسمه موسى أصلًا."

(1) مجموع الفتاوي (4/ 78) كتب حذر منها العلماء (1/ 108) . والجفر: ولد الماعز يزعمون أنه كتب ذلك في جلده.

(2) كتب حذر منها العلماء (1/ 129) .

(3) المصدر السابق (1/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت