الصفحة 6 من 14

ومن عجز عن الدعاء فهو أعجز الناس ، ويتعرض بذلك لغضب الله وسخطه ، والله تعالى لا يخيب رجاء من رفع أكف الضراعة إليه ، فعن سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن ربكم حيى كريم ليستحى من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرًا أو خائبين" ( ) .

وإذا أردت أن يكون دعاؤك أقرب للإجابة فالزم شروط الدعاء وهى الإخلاص ، وعدم الاستعجال ، والدعاء بالخير ، وإطابة المأكل والمشرب ، وحضور القلب ، والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وأراها شرطا من الشروط وليست أدبا ، وذلك لحديث عمر"الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى تصلى على نبيك" ( )

وهذا الحديث وإن كان موقوفًا على عمر بن الخطاب إلا أنه له حكم المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، كما قال القاضى أبو بكر بن العربى .

وليحرص الداعى على التحلى بآداب الدعاء ومنها: أن يستفتح بذكر الله وحمده والثناء عليه ، وأن يعزم في المسألة ويكون على رجاء الإجابة ، وأن يدعو ويكرر الدعاء ثلاثًا ، وأن يدعو بالجوامع من الدعاء ، وأن يبدأ الداعى بنفسه ، وأن يكثر من الدعاء في الرخاء ، وأن يستقبل القبلة ، ويحرص على التوبة والاستغفار والصدقة ، وأن يترصد ويتحرى أوقات الإجابة مثل الدعاء في جوف الليل ، وفى السجود ، وبين الأذان والإقامة ، وعند النداء ، وعند نزول المطر ، وعند صياح الديكة ، وفى ساعة الإجابة يوم الجمعة ، وليلة القدر ، وعند السفر ، وعند المرض ، وليحذر الداعى من السجع في الدعاء ، يقول ابن عباس فإنى عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون ذلك ، رواه البخارى ، وليحذر أيضا من الاعتداء في الدعاء وذلك يكون برفع الصوت ، والتكلف في الدعاء ، ولا يدعو بتعجيل العقوبة وتمنى الموت ، ولا يدعو على نفسه وأهله وماله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت