الصفحة 5 من 14

فإن الله إذا استجاب هذه الدعوة وفقنا إلى الخيرات في هذه الليالي والأيام المباركات، والله يوفقنا وإياكم .

وسوف أستعرض في السطور التالية أهم فضائل الأعمال في هذه الأيام ، والأمر على سبيل التمثيل ، وإلا فأبواب الخير كثيرة ، والله المستعان .

1-ذكر الله كثيرا:

المؤمن ذاكر لله في كل أحواله ، لا يفتر عن الذكر في أى حال وهو يقتفى في ذلك أثر القدوة والمعلم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان يذكر الله على كل أحواله . ( )

والذكر في هذه الأيام أشد استحبابًا ، قال تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) [ الحج: 28 ] والراجح أن الأيام المعلومات هى أيام العشر كما سبق ، وفى حديث ابن عمر يقول النبى صلى الله عليه وسلم"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"وقد سبق تخريجه .

وفى صحيح البخارى: أن أبا هريرة وعبد الله بن عمر كانا يأتيان السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس معهما ، ولا يأتيان لشئ إلا لذلك .

وقد كان يكبر في هذه الأيام أيضا جماعة من السلف منهم سعيد بن جبير ومجاهد وابن أبى ليلى وغيرهم .

فهذه أيام الذكر والطاعة ، فلا يفوتنك الخير فيها حتى لا تندم يوم لا ينفع الندم ، ففى الحديث ( ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامة ) ( ) .

فأهل الذكر هم أهل الخير كله ، وهم السابقون بالخيرات ، المحترزون من الشيطان بالحصن الحصين ، الداخلون في حمى رب العالمين الناجون من عذاب الجحيم قال عليه السلام"ما عمل آدمى عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله" ( )

2-الدعاء:

الدعاء سلاح لا يخيب ، وهو عبادة يؤجر صاحبها عليها سواء استجيب له أم لا ، وهو باب من أبواب الرحمة كما قال عليه السلام"من فُتح له باب من الدعاء فُتِحت له أبواب الرحمة" ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت