الجواب: يقال لهم: أولا: أما قولكم الفاسق ليس بمؤمن ، إن أردتم ليس بمؤمن كامل الإيمان فنحن نوافقكم على ذلك ، وإن أردتم نفي الإيمان المطلق فهذا مردود بل هو مؤمن ناقص الإيمان ، وكونه مؤمنا ناقص الإيمان لا ينافي نسبته إلى الفئة المؤمنة بدليل أن الله نسبه إلى المؤمنين في قوله تعالى: سورة الحجرات الآية 9 وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الآية وإذا كان كذلك فلا دلالة في الآية على ما تزعمونه .
ثانيا: على التسليم بأن الفاسق لا ينسب إلى الفئة المؤمنة فإن ( من ) هاهنا للتبعيض ، وليس في ذكر التبعيض نفي الثالث ، وهو الفاسق: المؤمن بإيمانه الفاسق بكبيرته ، أو المؤمن ناقص الإيمان .
كما أن قوله: سورة النور الآية 45 وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ الآية لا ينبغي وجود دابة تمشي على أكثر من أربع كبعض الحشرات انظر: شرح نهج البلاغة جـ 8 صـ 118 . . وبذلك يبطل استدلالكم بالآية على تكفير الفاسق . والله أعلم .