عن أبي هريرة - (- قال:"قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال: من الماء قلت ما بناء الجنة؟ قال: لبنة من الفضة, ولبنة من ذهب, ملاطها [الملاط: الطين ] المسك الأذفر, وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت, وتربتها, الزعفران, من دخلها ينعم لا يبأس, ويخلد لا يموت, لا تبلى ثيابهم, ولا يفنى شبابهم"…(الترمذي و أحمد و صححه الألباني )
فيا لها من لذة: وياله من نعيم:(للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد( [ آل عمران]
وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت
…………… لقوم على التقوى دوامًا تبتلوا
………بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي
…………… وقرة عين ليس عنها تحول …
أخي.. هل يعقل أن يدرك عقل المرء هذا النعيم ثم يزهد فيه؟ هذا داعي الخير يناديك.. ويحرك فيك نشاط التنافس والمسارعة..(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين( [ آل عمران 133 ] فسارع إلى المغفرة والملك العظيم.فقد دعاك البشير..
يا طالب الدنيا الدنية إنها
شرك الردى وقرارة الأقذار
دار متى ما اضحكت في يومها
أبكت غدًا تبا ًلها من دار
فاللبيب من باع الدنيا بالآخرة. قال تعالى:( وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى ( [ الضحى4] والكيس من صنع السعادة بيده فبحث عن طريق الجنة فلسلكه وإنما طريقها توحيد الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم,وأداء الفرائض والواجبات والبعد عن الفواحش والكبائر والمحرمات والتقرب إلى الله بالنوافل وصالح الطاعات, والإنابة والتوبة إلى الله في الظلمات والخلوات والاستغفار من الخطايا والزلات والتنور بنور العلم وسليم الفهم والعمل بذلك وملازمة الإخلاص والصدق مع الله,فإن السالك لهذا الطريق لا يخيب ظنه ولا يعرقل سيره ولا يضيع سعيه:قال تعالى:(والعصر (إن الإنسان لفي خسر( إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( [ العصر ]