قصور الجنة: أما قصور الجنة فهي من ذهب ولؤلؤ وزبرجد وفضة.. فلا يعلم حسنها وبهاءها إلا الذي خلقها وبناها سبحانه وتعالى. قال رسول الله (:"دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش, فظننت أني أنا هو. فقلت: ومن هو؟ قالوا عمر بن الخطاب"(الترمذي و قال حسن صحيح) .
أخي الحبيب: بادر بالطاعات قبل فوات الأوان.. واطمع فيما عند الله من جنات ونعيم.. فإنما الدنيا لحظات وثواني.. وإنما أنت عابر سبيل.
تربة الجنة: أما تراب الجنة فهو المسك والزعفران والدرمكة البيضاء (الدقيق الحواري الخالص البياض) . فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ( لابن صياد:"ما تربة الجنة؟ قال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم, قال: صدقت"(رواه مسلم) ، وعنه أن ابن الصياد سأل رسول الله ( عن تربة الجنة. فقال:"درمكة بيضاء مسك خالص"(مسلم) ، وقد تقدم في الحديث أن تربتها الزعفران.
أخي الكريم: إن كنت المحب لهذا العيش الرغيد ولتلك المساكن الطيبة, فاصبر نفسك على طاعة الله, واجتناب محارمه وأداء الصلوات والصيام والقيام في الظلمات..
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي
ويدرك غب السير من هو صابر
عيون وأنهار الجنة
ولما كانت النفس البشرية تألف المياه والبساتين والأشجار وتسكن إليها فقد زين الله جل وعلا الجنة, وألبسها من بهاء الأشجار وعلوها وبركة الثمار ونموها وجريان الأنهار وسيولها وعذوبة العيون في أركانها,ما تقر به أعين عباد الله الصالحين.
عيون الجنة: قال تعالى:( إن المتقين في جنات وعيون( [ الحجر45 ] ، وقال سبحانه: ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا(عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا( [ الإنسان 5-6 ] ، قال بعض السلف:"معهم قضبان من حديد حيثما مالوا مالت معهم"*حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح *