أخي الحبيب: ما بالك بقوم سلكوا طريق النجاة.. وتزودوا بالطاعات واتقوا ربهم حق التقاة..فأورثهم الله تلك الجنات, تتفجر عيونها كل حين, تارة تمزج بالكافور فتكون باردة طيبة الرائحة,وأخرى بالزنجبيل فتكون حارة طيبة الرائحة, قال تعالى:
( ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلا (عينًا فيها تسمى سلسبيلا ( [ الإنسان 17-18 ]
وقال سبحانه:
(إن المتقين في جنات وعيون (ادخلوها بسلام آمنين( [ الحجر 45-46 ]
فأحسن -أخي الكريم-يحسن الله إليك,وصفِّ سعيك إلى الجنة بالصدق والإخلاص والعمل الصالح, يسقيك الله من عيونه وشراب جنته:
صفى المقرب سعيه فصفا له
ذاك الشراب فتلك تصفيتان
وفي الجنة عينان: الأولى: عين الكافور: قال تعالى:( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (عينا ًيشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا( [ الإنسان 5-6 ] وهذه العين يشرب منها المقربون الماء الخالص.وأما الأبرار فيشربونه ممزوجًا.
الثانية: عين التسنيم: قال تعالى:( إن الأبرار لفي نعيم ( على الأرائك ينظرون ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم (يسقون من رحيق مختوم(ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون( ومزاجه من تسنيم(عينا ًيشرب بها المقربون( [ المطففين 22-28 ]
أنهار الجنة: وبين تلك القصور الذهبية, والخيام البهية تجري أنهار عذبة لذة.. أعدها الله للمؤمنين ونوَّع أجناسها وشرابها, فمنها الماء ومنها العسل ومنها الخمر ومنها اللبن. قال تعالى:( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى( [ محمد 15 ]