فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 154

ويتضح من هذه الآيات، يقول ربك عزَّ وجَلَّ في سورة البقرة: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (( 1) .

جمع (2) بين لفظ الإيمان والإسلام, ثم أفرد لفظ الإيمان وأطلقه بعد ذلك في قوله تعالى: ( فَإِنْ آمَنُوا بمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ( فدخل في لفظ الإيمان عند الإطلاق معنى لفظَيْ الإيمان والإسلام المذكورين قبلًا.

وهي الحقيقة الشرعية للإيمان: توحيد الربوبية المتضمن والمستلزم لتوحيد الألوهية، ثم ذكر بعد ذلك توحيد العبادة: ( وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (، والإخلاص: ( وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( وهو الإسلام.

(1) سورة البقرة، الآيات: 136-139.

(2) إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا. أو يكون بينهما تلازم, فيجتمعان بالحقيقة الشرعية لكليهما كوصفين متلازمين لمدلول واحد هو الدين، يدل كل وصف على معناه وعلى الدين بالمطابقة وعلى الوصف الأخر باللزوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت