فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 154

وقد يلبس عليك البعض بالتوسع في عوارض الأهلية, ليُفرِغوا التوحيد من حقيقته ومحتواه، بل ولا يثبتون حقيقة التوحيد كما أثبتها الله ورسوله تعللًا بها، وقبل توضيح الضوابط الشرعية لما يعتبر ولما لا يعتبر من العوارض، لابد من التأكيد على حقيقة الإسلام والإيمان، التى هى حقيقة التوحيد, وهى أن التوحيد توحيدان:

توحيد الربوبية، أو التوحيد العلمي المعرفي، أو التصديق، أو الإيمان بمعناه الخاص، وهو ما تعبر عنه سورة: "قل هو الله أحد".

توحيد الألوهية، أو التوحيد العملي الإرادى القصدي الطلبي، أو الالتزام بالشرائع او الانقياد، أو الإسلام بمعناه الخاص، وهو ما تعبر عنه سورة: "قل يا أيها الكافرون"، وهو توحيد العبادة.

وأن توحيد الألوهية، أو توحيد العبادة له أركان ثلاثة:

الحكم لله بلا شريك: ? أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ? (1) .

الولاء لله بلا شريك: ? قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ ? (2) .

النسك لله بلا شريك: ? قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ? (3) .

(1) سورة الأنعام، الآية: 114.

(2) سورة الأنعام، الآية: 14.

(3) سورة الأنعام، الآيتان: 162-163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت