فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 154

حالة التقية: أخرج (1) عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عنه (ابن عباس) قال: التقاة:التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان, ولا يبسط يده فيقتل ولا إلى إثم فإنه لا عذر له ....وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: التقية باللسان وليس بالعمل ، وأخرج عبد بن حميد والبخاري عن الحسن قال: التقية جائزة إلى يوم القيامة ، وذكر الإمام ابن القيم قاعدة في التقية تفسيرًا لكلام ابن عباس فيقول ما مُفاده: «الذى يترتب عليه أثره بالضرورة فهو عمل وإن كان كلامًا، وما لايترتب عليه أثره بالضرورة فهو كلام وإن كان عملًا» .

حالة الإستضعاف: تعريفه: هو تعذر الإنتقال مع عدم إستطاعة تغيير الحال. حكمه: «من أنكر فقد سلم ومن كره فقد برئ ولكن من رضى وتابع» (2) .

إكراه التهديد: وهو نوعان:

أولًا: إكراه غير ملجئ: وهو يفسد الرضا، ولا يفسد الإرادة، فيؤثر على العقود ولا يؤثر على الأفعال.

ثانيًا: إكراه ملجئ وهو يفسد الرضا ويفسد الإرادة، والأفعال معه لها ثلاثة أحوال:

أفعال يستحب الاستجابة لها لحفظ النفس: كأكل الميتة أو شرب الخمر.

أفعال يستحب عدم الاستجابة للإكراه: كالنطق بكلمة الكفر.

أفعال يحرم على الإنسان فيها الاستجابة للإكراه: كالقتل والزنا واللواط وإهانة الوالدين، وبالنسبة لأعمال الكفر في هذه الحالة فهى تنقسم إلى: ما يصح فيه التقية، فهو خداع للمكِره رفع الله الإثم عن صاحبه، وإلى ما لا يصح فيه التقية، فلا يجوز فيها الاستجابة للإكراه قياسًا على القتل والزنا، ولحديث الذبابة.

إكراه الإجبار: وهو يفسد الرضا والإرادة، وتنتفى فيه المسئولية عن الفعل، ويكون المُكره فيه كالآلة، فالإجبار يمنع وقوع الفعل فكأنه لم يكن، وهو على ما كان عليه قبله.

(1) تفسيرفتح القدير,ج1,ص501.

(2) سنن ابى داود، قال الامام الالبانى حديث صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت